قسم الأحزاب والأدعية الروحانية

حزب التضرع و الابتهال لسيدي أحمد بن محمد التجاني رضي الله عنه

بسم الله والصلاه والسلام على رسول الله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
جاء في كتاب جواهر المعاني، للخليفة المعظم سيدي الحاج علي حرازم برادة رضي الله عنه:وَمِنْ أَدْعِيَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِزْبُ التَّضَرُّعِ وَالإِبْتِهَالِ، وَقَرْعِ بَابِ الكَرِيمِ المُتَعَالِ، قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: تَقْرَأُ الفَاتِحَةَ بَعْدَ البَسْمَلَةِ وَالتَّعَوُّذِ أَوَّلًا مَرَّةً، ثُمَّ صَلَاةَ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ إلخ.. مَرَّةً، ثُمَّ تَقُولُ:
إِلَاهِي وَسَيِّدِي وَمَوْلَايَ، هَذَا مَقَامُ المُعْتَرِفِ بِكَثْرَةِ ذُنُوبِهِ وَعِصْيَانِهِ، وَسُوءِ فِعْلِهِ، وَعَدَمِ مُرَاعَاتِ أَدَبِهِ، حَالِي لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، وَهَذَا ذُلِّي ظَاهِرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عُذْرَ لِي فَأُبْدِيهِ لَدَيْكَ، وَلَا حُجَّةَ لِي فِي دَفْعِ مَا ارْتَكَبْتُهُ مِنْ مَنَاهِيكَ، وَعَدَمِ طَاعَتِكَ، وَقَدْ ارْتَكَبْتُ مَا ارْتَكَبْتُهُ غَيْرَ جَاهِلٍ بِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ، وَسَطْوَةِ كِبْرِيَائِكَ، وَلَا غَافِلٍ عَنْ شِدَّةِ عِقَابِكَ وَعَذَابِكَ، وَلَقَدْ عَلِمْتُ أَنِّي مُعْتَرِضٌ بِذَلِكَ لِسَخَطِكَ وَغَضَبِكَ، وَلَسْتُ فِي ذَلِكَ مُضَادًا لَكَ، وَلَا مُعَانِدًا، وَلَا مُتَصَاغِرًا بِعَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ، وَلَا مُتَهَاوِنًا بِعِزِّكَ وَكِبْرِيَائِكَ، وَلَكِنْ غَلَبَتْ عَلَيَّ شِقْوَتِي، وَأَحْذَقَتْ بِيَ شَهْوَتِي، فَارْتَكَبْتُ مَا ارْتَكَبْتُهُ عَجْزًا عَنْ مُدَافَعَةِ شَهْوَتِي، فَحُجَّتُكَ عَلَيَّ ظَاهِرَةٌ، وَحُكْمُكَ فِيَّ نَافِذٌ، وَلَيْسَ لِضُعْفِي مَنْ يَنْصُرُنِي مِنْكَ غَيْرُكَ، وَأَنْتَ العَفُوُّ الكَرِيمُ، وَالبَرُّ الرَّحِيمُ، الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلًا، وَلَا تَرُدُّ قَاصِدًا، وَأَنَا مُتَذَلِّلٌ لَكَ، مُتَضَرِّعٌ لِجَلَالِكَ، مُسْتَمْطِرٌ جُودَكَ وَنَوَالَكَ، مُسْتَعْطِفًا لِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ،فَأَسْأَلُكَ بِمَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ مِن عَظَمَتِكَ وَجَلَالِكَ وَكَرَمِكَ وَمَجْدِكَ، وَبِمَرْتَبَةِ أُلُوهِيَتِكَ الجَامِعَةِ لِجَمِيعِ صِفَاتِكَ وَأَسْمَائِكَ، أَنْ تَرْحَمَ ذُلِّي وَفَقْرِي،

(الكبريت الاحمر)
وَتَبْسُطَ رِدَاءَ عَفْوِكَ وَحِلْمِكَ وَكَرَمِكَ وَمَجْدِكَ عَلَى كُلِّ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ مِمَّا أَنَا مُتَّصِفٌ بِهِ مِنَ المَسَاوِي وَالمُخَالَفَاتِ، وَعَلَى كُلِّ مَا فَرَّطْتُ فِيهِ مِنْ حُقُوقِكَ، فَإِنَّكَ أَكْرَمُ مَنْ وَقَفَ بِبَابِهِ السَّائِلُونَ، وَأَنْتَ أَوْسَعُ مَجْدًا وَفَضْلًا مِنْ جَمِيعِ مَنْ مُدَّتْ إِلَيْهِ أَيْدِي الفُقَرَاءِ المُحْتَاجِينَ، وَكَرَمُكَ أَوْسَعُ، وَمَجْدُكَ أَكْبَرُ وَأَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَمُدَّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ يَدَهُ، يَسْتَمْطِرُ عَفْوَكَ وَحِلْمَكَ عَنْ ذُنُوبِهِ وَمَعَاصِيهِ فَتَرُدَّهُ خَائِبًا،فَاغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي، وَاعْفُ عَنِّي، فَإِنَّمَا سَأَلْتُكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، لِاتِّصَافِكَ بِعُلُوِّ الكَرَمِ وَالمَجْدِ، وَعُلُوِّ العَفْوِ وَالحِلْمِ وَالحَمْدِ، إِلَاهِي لَوْ كَانَ سُؤَالِي مِنْ حَيْثُ أَنَا لَمْ أَتَوَجَّهْ إِلَيْكَ، وَلَمْ أَقِفْ بِبَابِكَ، لِعِلْمِي بِمَا أَنَا عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ المَسَاوِي وَالمُخَالَفَاتِ، فَلَمْ يَكُنْ جَزَائِي فِي ذَلِكَ إِلَّا الطَّرْدَ وَاللَّعْنَ وَالبُعْدَ، وَلَكِنِّي سَأَلْتُكَ مِنْ حَيْثُ أَنْتَ، مُعْتَمِدًا عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ صِفَةِ المَجْدِ وَالكَرَمِ وَالعَفْوِ وَالحِلْمِ، وَلِمَا وَسَمْتَ بِهِ نَفْسَكَ مِنَ الحَيَاءِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ تُمَدَّ إِلَيْكَ يَدُ فَقِيرٍ فَتَرُدَّهَا صَفْرَاءَ،وَإِنَّ ذُنُوبِي وَإِنْ عَظُمَتْ وَأَرْبَتْ عَلَى الحَصْرِ وَالعَدَدِ فَلَا نِسْبَةَ لَهَا فِي سَعَةِ كَرمِكَ وَعَفْوِكَ، وَلَا تَكُونُ نِسْبَتُهَا فِي كَرَمِكَ مِقْدَارَ مَا تَبْلُغُ هبْئَةٌ مِنْ عَظَمَةِ كُورَةِ العَالَمِ، فَبِحَقِّ كَرَمِكَ وَمَجْدِكَ وَعَفْوِكَ وَحِلْمِكَ اللَّوَاتِي جَعَلْتَهُنَّ وَسِيلَةً فِي اسْتِمْطَارِي لِعَفْوِكَ وَغُفْرَانِكَ، اعْفُ عَنِّي، وَاغْفِرْ لِي بِفَضْلِكَ وَعَفْوِكَ،
(الكبريت الاحمر)
وَإِنْ كُنْتُ لَسْتُ أَهْلًا لِذَلِكَ فَإِنَّكَ أَهْلٌ أَنْ تَعْفُوَ عَمَّنْ لَيْسَ أَهْلًا لِعَفْوِكَ وَكَرَمِكَ، فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَمْحُوَ فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ جَمِيعَ مَا لِمَخْلُوقَاتِكَ مِنْ جَمِيعِ المَعَاصِي وَالذُّنُوبِ، يَا مَجِيدُ يَا كَرِيمُ، يَا عَفُوُّ يَا رَحِيمُ، يَا ذَا الفَضْلِ العَظِيمِ، وَالطَّوْلِ الجَسِيمِ. إهـ.. ثُمَّ صَلَاةُ الفَاتِحِ لِمَا أُغْلِقَ إلخ.. مَرَّةً. إهـ..
ثُمَّ قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَآكِدُ التَّوَجُّهِ بِهِ فِي الثُّلُثِ الأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ وَقْتٌ يبعد فِيهِ الرَّدُّ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَا بِهِ فِي أَوْقَاتِ الإِجَابَةِ المَعْلُومَةِ، وَأَجَازَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كُلَّ مَنْ يُحْسِنُ القِرَاءَةَ مِنْ أَصْحَابِهِ انْتَهَى مَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ حِفْظِهِ وَلَفْظِهِ بِمَجْلِسٍ وَاحِدٍ بِدَارِ الصَّلَاةِ بِأَبِي سَمْغُونَ، وَأَجَازَنَا فِيهِ، وَكَتَبَ لَنَا بِخَطِّهِ فِي هَذَا المَحَلِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرْضَاهُ وَمَتَّعَنَا بِرِضَاهُ آمِينَ،
وَيَنْبَغِي لِمَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَنْ يَجْمَعَ هِمَّتَهُ، فَقَدْ قَالَ سَيِّدُنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هِمَّةُ الإِنْسَانِ قَاهِرَةٌ لِجَمِيعِ الأَكْوَانِ، مَتَى تَعَلَّقَتْ بِمَطْلُوبٍ وَسَعَتْ فِي طَلَبِ ذَلِكَ المَطْلُوبِ عَلَى الجَادَّةِ المُسْتَقِيمَةِ، بِحَيْثُ أَنْ لَا يَنَالَهَا فِي طَلَبِهَا سَآمَةٌ وَلَا رُجُوعٌ عَنِ المَطْلُوبِ، وَلَا تَصْعُبُ عَلَيْهَا صُعُوبَةُ طَلَبِهِ، وَلَمْ يَنَلْهَا شَكٌّ وَلَا تَرَدُّدٌ، بَلْ بِاعْتِقَادٍ جَازِمٍ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تَمُوتَ فِي طَلَبِهِ، اتَّصَلَتْ بِمَطْلُوبِهَا وَلَوْ كَانَ وَرَاءَ العَرْشِ. انْتَهَى مَا أَمْلَاهُ عَلَيْنَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

الوسوم

الشيخ محمد الطحان

الشيخ : محمد الطحان باحث في علوم الروحانيات وعلوم الفلك والأبراج قمت بفضل الله بعلاج العديد من حالات المس والسحر وحالات كشف المسروق للتواصل والأستفسار : 201024159915+ هاتفيا أو واتساب

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock