قسم الأحزاب والأدعية الروحانية

حزب السيف القاطع

حزب السيف القاطع
يقول في شأن هذا الحزب العظيم المبارك العارف بالله الشيخ حسن البيرقي السروجي قدس الله سره:
عليك بذا السر المصون فإنه هو السيف حقا للمهمات قاطع
رواه الرفاعي الكبير بسره عن المصطفى والسر واع وسامع
به من طوى علم الكتاب حقائق لكل صنوف المكرمات جوامع
نجوم معانيه بأبراج سبكه لأهل النهى والعارفين طوالع
وقد جرب الأقوام فيه إجابة إذا ما تلوه حين ترجى المطامع
ونالوا به من جانب الله أنعما فطابوا بها والكل لله راجع
بسم الله الرحمن الرحيم
لك اللهم من الحمد أتمه، ومن الشكر أكمله وأعمه، نقدمهما كواجب علينا لعظمتك مولانا تحققا منا في عبوديتنا، ووسيلة بين يدي كل مهمة، نرجو المزيد كما وعدت، وأن تفرج عن كل مسلم ما أهمه.
والصلاة والسلام على من أرسلته رحمة للعالمين واصطفيته من خير أمة، وعلى آله وصحبه السادة الهداة القادة الأئمة.
أما بعد، فقد اطلعت على الحزب المسمى بـ (السر المصون والجوهر المكنون)، ويسمى أيضا بـ (السيف القاطع)، لسيدنا الإمام القطب الغوث السيد أحمد الكبير
الرفاعي، رضي الله عنه، اطلعت عليه في مسلسل السيد أسعد المدني العبدلي الحسيني مفتي المدينة المنورة في القرن الحادي عشر والمتوفى سنة ست عشرة ومائة بعد الألف، واطلعت عليه أيضا في (الفجر الطالع في ذكر السيف القاطع) تأليف العلامة الفاضل الشيخ محمد أبو اليمن مفتي الحنفية بحلب المحمية، فرأيت من الحكمة تلخيصه من الكتابين وترك ما يستغنى عنه، من تسلسل أنساب، وإجازات وإسهاب، فلخصته وأبقيت معه ما لا بد منه، لأنه بغية المتعبدين، وحصن إلهي لمن يتحصن به حصين، فجميعه من القرآن، وغني عن التعريف والبيان، فأطلقت عليه هذا الاسم الحسن التفاؤل الموحَّد: (سبيل النجاة الأمين الممهد) (لنيل السر المصون الإلهي المحمدي المنسوب لسيدنا أحمد) أبي اليمن
خادمه، وذي الحظ خازنه، والسعيد طالبه، والموزع له أسعد. تتقدمه ثلة من الأئمة والأولياء والصالحين تُطرِّق أمامه بشروطه وأدبه، وتذكر ما غنمت وما كُفيت ببركته وسببه، فيا لها من طليعة ومقدمة، وتتبعه كبكبة من المحققين الحقيقيين، والعارفين الجامعين، أردفت خلفه باحتياطات وفوائد مهمات، وقامت بتحقيقات دقيقات، فأعلنت تقاريرها المحكمات الباهرات، فما أحسنها من مؤخرة وخاتمة. نسأل الله القوي القادر المعين، أن يفرج به عن إخواننا المؤمنين، وسائر المسلمين الموحدين، آمين.
“عني بتلخيصه وجمعه طفيلي مائدة الآل والمستشرف بأعتابهم عند نوابهم لخدمة النعال”
“أفقر الورى وأحقر من ترى”
“عبد الحكيم بن سليم عبد الباسط
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد أمان الخائفين، وسيد المرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد، فيقول العبد الفقير إلى كرم الله، أبو اليمن محمد مفتي الحنفية بحلب المحمية: قد ابتليت والحمد لله برجل كدر عيشي، خفض قدري وأخافني، ولا قدرة لي على دفاعه، فشكوت الأمر إلى بعض أل العرفان فدلني على الشيخ الناصح، القطب الصالح، السيد طالب أبي بكر، ابن شيخنا السيد حسين برهان الدين بن خزام الصيادي الرفاعي، نزيل محلة الأكراد بحلب،
فذهبت إليه، وقبلت يديه، وذكرت له القصة ففكر طويلا ثم قام إلى خزانة عنده، فأخرج جزءا صغيرا منها فيه الحزب الذي سيأتي ذكره وقال: هذا حزب (لسيف القاطع) ويسميه آخرون (السر المصون والدر المكنون)، هو من أشهر أحزاب سيدنا ومولانا وشيخنا وجدنا، قطب الوجود وسيد الطوائف، أبي العلمين، الغوث الأكبر، السيد أحمد محيي الدين الحسيني الحسني الرفاعي الأنصاري عليه وعلى آبائه وأخلافه رضوان الباري، داوم على قراءته بالإخلاص، يخلصك الله من شر عدوك أحسن خلاص.
فأخذته وداومت على تلاوته فما كان إلا أياما غير كثيرة، ومدة إن هي إلا يسيرة، وقد غارت القدرة، فخذل الله خصمي وأعانني عليه، ورفع لي قدري، وأعز لي أمري، وشاهدت لهذا الحزب المبارك من البركة و النو
ما لا أقدر على وصفه، فشغفني حبا، فأردت أن أجمع له كراسة تذكر أسانيده، وما قاله فيه أكابر السادة الأحمدية وغيرهم إعلانا لشأنه، وإعلاما ببرهانه، فمن الله علي وجمعت هذه الكراسة وسميتها “الفجر الطالع في ذكر السيف القاطع”. أسأل الله تعالى أن يجعل به النفع لأمة سيدنا محمد أجمعين، إنه البر المعين، آمين.
فصل فيما أخبر به صاحب الحزب رضي الله عنه بشأن الحزب المذكور
قال رضي الله عنه وعنا به فيما نقله عنه الشيخ أبو الفتح الطاوسي السهروردي في كتاب “الأحزاب”: تلقيت هذا الحزب، يعني الحزب الذي نحن بصدده، حرفا حرفا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وسميته (السيف القاطع)، وأسمعته في عرفات للخضر عليه السلام فقال: هو السر المصون والدر المكنون.
وقال أيضا رضي الله عنه فيما رواه عنه الشيخ الكامل المكمل عبد العزيز بن أحمد الديريني الشافعي، الإمام المجمع على جلالة قدره في كتاب “فضائل الأعمال”: تلقيته في عالم المعنى من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال الشيخ الإمام القدوة المحقق أبو بكر الأنصاري الواسطي في كتاب “عقود الآل” في ترجمة ولي الله تعالى السيد علي الحلقي الرفاعي رضي الله عنه: كان تصرفه بالحزب الشريف الأحمدي المسمى بـ (السيف القاطع) ويسميه بعضهم بـ (السر المصون)، ما تلاه لحاجة إلا وظهر التأثير في قصده، ثم قال: وتوفي علي الحلقي سنة أربع وسبعين وثمانمائة، والحزب الذي كان يتصرف به له شأن بين الأحمدية.
وقال ولي الله الشيخ علي أبو الحسن ين أحمد الواسطي الشافعي رضي الله عنه في كتاب
(خلاصة الإكسير): أخبرنا الصالح الورع البركة الفقيه أحمد الغزالي (ويرويه أيضا عن والده محمد الغزالي المعروف بالغزلاني الموصلي كما سيأتي بيانه)، عن الشيخ العارف بالله عبد الملك بن حماد الموصلي، أحد أجلاء خلفاء سيدنا السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه، أن شيخه سيدنا المشار إليه، والمعول عليه، أجاز أصحابه بقراءة حزبه الجليل المعروف بين السادة الرفاعية بـ (السيف القاطع) وأخبرهم أنه أُذِن بقراءته في عالم المعنى من جده رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واتفقت كلمة هذه الطائفة على أن من داوم على قراءته لا يخذل ولا يغلب ولا يهان ولا يفضح ولا يخزى بحول الله وقوته، ويدوم له الفتح والخير والبركة والإقبال وصلاح الحال، ويكون بعين الله وظل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتلحظه بركة الروح الطاهرة الرفاعية، انتهى.
ومثل هذا نص شيخنا العارف الكبير، تاج العلماء، سلطان المحدثين، عز الدين الفاروثي رحمه الله ورضي عنه في كتابه “إرشاد المسلمين”.
وقال ما يقارب هذا شيخ مشايخنا السبط السعيد، الإمام الكبير القدوة، شيخ الديار الشامية، والنائب فيها عن الحضرة الرفاعية، سيدنا ومولانا السيد عز الدين الصياد بن الرفاعي، رضي الله عنه، في كتابه “وظائف الأحمدية”.
وقال مثل هذا أيضا شيخ الإسلام ضياء الدين أحمد الوتري الموصلي البغدادي في كتاب “مناقب الصالحين”.0
وقال الإمام الأنصاري في كتاب “عقود الآل” عند ترجمة الإمام الشيخ محمد الغزالي الموصلي المعروف عند
أهل الموصل بالغزلاني رضي الله عنه: بلغت كراماته مبلغ التواتر عند أهل الموصل. توفي رضي الله عنه سنة خمس وستمائة مسنا، وروى الحزب المعروف بـ (السيف القاطع) عن شيخه الإمام الرفاعي رضي الله عنه، انتهى ملخصا.
(تنبيه من الملخص والجامع: يقول السيد أسعد المدني مفتي المدينة المنورة العبدلي الحسيني صاحب (المسلسل) يقول في مسلسله: كثيرا ما يتبادر للأذهان عند ذكر تسلسل أسانيد هذا الحزب الشريف أن راويه عن الإمام الرفاعي هو الإمام حجة الإسلام الغزالي الطوسي، والحال ليس كذلك، إنما راوي هذا الحزب عن الإمام الرفاعي كثير من أصحابه، ومن أشهر ما اشتهر عنه الولي العارف بالله محمد الغزالي المعروف بالغزلاني الموصلي، وولده العارف الشيخ أحمد الغزلاني، روي هذا الحزب المبارك من طريق والده ومن طريق شيخه ولي الله الشيخ الجليل عبد الملك بن حماد الموصلي، أحد أجلاء خلفاء الإمام الرفاعي، وكلاهما يروي الحزب عن شيخه غوث الوجود، القطب الغوث الأعظم، عماد الطريقة، شيخ الحقيقة، محيي الدين، أحمد الكبير الرفاعي، رضي الله عنه وعنهم أجمعين).
قال شيخنا، الشيخ حسين الزيات الحنفي الأزهري رحمه الله في حاشيته على “متن الوقاية”: أسرار خواص كلام الله تعالى وأسمائه الحسنى لا تنكر، وناهيك منها
بحزب (السر المصون) الذي تداوله السادة الأحمدية، فإنه مجرب لحل كل عقدة، ودفع كل مهمة، وقد ثبت عن صاحبه إمام الرجال، شيخ الطوائف، السيد الكبير الرفاعي رضي الله عنه أنه قال: تلقيته حرفا بحرف من جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشرني أن من داوم عليه مخلصا معتقدا لا يهان، ولا يغلب، ولا يفضح، ولا يخزى بحول الله وقوته وكرمه.
فصل في ذكر جماعة فرج الله كروبهم بسبب قراءة هذا الحزب الشريف
تواتر عن شيخ مشايخنا الإمام محمد السفيري قدس الله سره وروحه أنه كان يداوم قراءة هذا الحزب، وقد كان في بعض أسفاره مع قافلة شرقي حلب فما دروا إلا وخيل قطاع الطرق أحاطت بهم من كل جانب، فباشر تلاوة الحزب المبارك، فما كان إلا أن الخيل انقلبت عنه
فرارا إلى جهة أخرى، ومشوا آمنين وسلمهم الله من شرورهم.
وأخذ الأمير شديد أمير قبيلة الحيار على نفسه عهدا أنه متى لقى الشيخ عبده القصيري في مكان يمكنه فيه قتله لا بد أن يقتله، فكان من قدر الله تعالى أن الشيخ عبده خرج من معرة النعمان يريد أهله، وإذا بالأمير شديد في فرسان من قومه فأحاطوا به فباشر قراءة الحزب المذكور، فلما وصلوا إليه قال له الأمير: أيها الشيخ! والله لقد كان ظني وجزمي خلاف ما ترى، هات يدك، فأعطاه يده فقبلها وقال: انصرف راشدا مهديا. فبعد أن ذهب الشيخ، سأل جماعة الأمير عن السبب، فقال: والله ما علمت لذلك سببا إلا أني رأيت مني جاذبا لتعظيمه.
وكان مفتي الحنفية في المدينة المنورة، على ساكنها
أفضل الصلاة والسلام، السيد أسعد بن السيد أبي بكر (الحلمي الأسكداري اشتهارا، القيسراني منشأ، المدني دارا ومقرا ومدفنا، الشريف العبدلي الحسيني)، بينه وبين الشيخ محمد بن سليمان المغربي مودة، وله إليه إخلاص وتعظيم، ولما قدم من مكة المكرمة إلى المدينة المنورة، احتفل بشأنه وقرأ عليه بعض العلوم، وكان يكاتب تلامذة الشيخ بن سليمان بمكة ويتودد إليهم، فبقى من أجل ذلك في خاطر الشريف سعد أمير مكة شئ، وأضمر السوء للسيد أسعد، فلما دار دور إقبال ابن سليمان وصاحبه الشريف بركات، وآل الأمر إلى الشريف سعد مرة أخرى، أوعد السيد سعد وأخافه، فأخذ في نفسه الفرار إلى الروم أو الشام، وكان إذ ذاك في المدينة رجل من أفاضل المغاربة وصلحائهم، وهو الشريف محمد الحسني، وكان هذا الشريف المغربي أحمدي الخرقة، وله
محبة أكيدة للسيد أسعد، فرأى اضطرابه، فسأله عن شأنه فأخبره بالقصة فقال له: إن كنت تعتقد كل الاعتقاد بالذي أريد أن أطلعك عليه، فاجعل سفرك إلى مكة ولا تخف من خصمك. فقال السيد أسعد: عرفني وستجدني معتقدا كما تحب إن شاء الله تعالى. فأطلعه على هذا الحزب وعلمه إياه، وعرفه شروطه وأجازه، فداوم على قراءته فرأى في نفسه حالا قويا، وطورا شامخا، فعلم أن ذلك من تأثير الحزب المبارك، فانحدر مع القافلة إلى مكة المكرمة وصار ضيفا عزيزا في بيت الشيخ محمد بن الشيخ الإمام الجليل عبد العزيز بن الشيخ جمال الدين محمد بن عبد العزيز الزمزمي، فخاف الشيخ الزمزمي على نفسه وعلى الشيخ أسعد من بطش الشريف سعد، وغلبه الحياء أن يذكر الحال للسيد أسعد، فكان السيد أسعد يقوم كل يوم وينزل إلى بيت الله الحرام، ويدور في أماكن
الزيارات، ويقول ويصول ويسمع الشريف سعد بكل ذلك، ولا يقدر على التكلم بشأنه ولا بكلمة واحدة، واستمرت الأيام على ذلك. ففي بعض الأوقات، والشريف في البيت وإذا بالسيد أسعد قد دخل بيت الله الحرام فرآه فأمر أن يؤتى به إليه، فخاف محبوه عليه منه، فلما جاء، قام الشريف وبش بوجهه وقال: قد عفوت عنك يا مفتي لعلمي أنك بريء الذمة من عداوتي. فقال السيد أسعد: يا سيدي! حاشاي أن أعاديك، وإني لا زلت أدعو لك بكل خير. فأقبل عليه وحماه الله منه، فتعجب الشيخ الزمزمي من هذه الحال، ومن جرأة السيد أسعد ومجيئه إلى مكة مع علمه بعداوة الشريف له، وجرأة الشريف على إهانته، وذكر له الأمر الذي كان يُسره، فقال له السيد أسعد: نعم الأمر كما قلت، ولكن لجرأتي هذه سبب، وأخبره بقصة الحزب، فأخذه
عنه، وأجازه به، وعن السيد أسعد أخذه أيضا الشيخ المحدث محمد عقيلة المكي وجماعة، وكلهم انتفعوا به. وروى الشيخ محمد عقيلة له بركات عظيمة وقال: من قرأه كل يوم أو ليلة أو حمله معه ينجو بإذن الله تعالى من مكر كل ماكر، وغدر كل غادر.
وممن أخذ هذا الحزب عن السيد أسعد أيضا الإمام علي الطبري الخطيب المكي العلامة، وأكثر الناس من تلقيه عنه. قال في مسلسله: أخذت حزب (السر المصون والدر المكنون) وهو الحزب المعروف بـ (السيف القاطع) ولبست الخرقة المباركة الأحمدية، وأخذت الطريقة الرفاعية عن الشريف محمد الحسني المغربي الفاسي، الذي تقدم ذكره، وهو أخذ كل ذلك عن الشريف الطيب، عن الشريف التهامي، عن الشريف محمد، عن أبيه الشريف عبد الله، عن سيدي علي بن أحمد الأنصاري
عن عيسى بن أحمد، عن سيدي محمد الطالب، عن سيدي عبد الله الغزواني، عن سيدي عبد العزيز، عن سيدي محمد بن سليمان الجزولي صاحب دلائل الخيرات، عن سيدي عبد الله الشريف، عن سيدي أبي سعيد النهتاني المغربي، عن سيدي عبد الرحمن الرجراجي، عن سيدي أبي فراج الشريف أحمد البدوي، عن سيدي الشريف أبي سعيد الأقرافي، عن سيدي جعفر بن سيد بونة الخزاعي، عن شيخ الشيوخ، قطب الأقطاب، الشريف الكبير، الغوث الفرد الجامع، السيد أحمد محيي الدين الرفاعي الحسيني رضي الله عنه وعنهم أجمعين. وسيدنا السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه قال: تلقيت حزب (السيف القاطع) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرفا بعد حرف، وكلمة بعد كلمة.
أخبرني شيخنا السيد طالب أبو بكر الصيادي من آل خزام، قدس الله سره، أن هذا الحزب إذا قرئ بشروطه مع النية الصادقة في بيت لا يدخله سارق ولا حية، ولا تنصرف إليه أذية، وإذا قرئ في غنم لا يتمكن الذئب من دون راع أن يأخذ منها شئ. قال: إذا قرئ به على ماء سبع مرات ودلك به المصروع أفاق بإذن الله، وإذا قرئ في قافلة يحميها الله تعالى من قطاع الطريق.
وأخبرنا شيخنا العارف الشيخ حسين الزيات الأزهري الحنفي قدس سره، أن الشيخ محمد الجوهري القصيري العباسي خاف من ابن رستم، فداوم قراءة هذا الحزب أياما فرأى ليلة في منامه صاحب الحزب سيدنا أحمد الرفاعي رضي الله عنه فقال له: يا محمد! مد رجليك، أمنك الله من ابن رستم. فقام من منامه وإذا
بالضجة فسأل: فقيل له: مات ابن رستم فجأة. فسجد تعظيما لجلال الله تعالى وشكرا.
وقال شيخنا الزيات أيضا: كان صاحبنا الشيخ عبد السلام بن الحريري مديونا لابن كوجك علي أغا وقد ضيق عليه السبل، فخاف الفضيحة، فذكر حاله لبعض أهل القلوب فأمره بالمداومة على قراءة هذا الحزب، فداوم عليه بشروطه، فما مر أسبوع حتى رأى صاحب الدين رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: أنت مثر وهذا مقل (يعني المديون) اصبر عليه لأجل خاطري. فاستيقظ وصر مقدار الدين في صرة وذهب إلى الشيخ عبد السلام وقال له: أنت في حل من الدين وهذا مثله مني لك هدية، وأسألك الدعاء. فقال: لا أقبل إلا إذا أخبرتني بالسبب، وألح عليه. فقال: رأيت المصطفى صلى الله عليه وسلم وأخبره بتمام الرؤيا كما مر، فازداد اهتماما بعده
بالمداومة على قراءته، وكفاه الله شر الفقر ويسر له الأسباب، وكان يروي بسنده الحزب المذكور من طريق الشيخ الجليل الشريف الكبير السيد علي الحلقي الرفاعي الحوراني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لقن هذا الحزب الشريف السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه كلمة كلمة، وهو رضي الله عنه أخبر بذلك أصحابه قدس الله أرواحهم.
وقال شيخ الإسلام محمد العلمي رضي الله عنه في سفينته: عهدت أشياخنا من الأحمدية يتصرفون بـ (السيف القاطع) كما يحبون لأنه سلاح إلهي لا نظير له، وقال: هو حزب يقرأ على النية لكل مطلوب، ولأجل كل حاجة، ولا ريب بحصول القبول لقارئه بإذن الله تعالى.

فصل في شروط الحزب وقراءته
اعلم أنه لا شرط إلا ما أمر به القرآن، ونبينا سيد الأكوان، عليه صلوات الرحمن، هذا على طريق الإلزام، وإلا فإلهام الأولياء رضي الله عنهم الناتج عن حال صادق، وسر طاهر، وهو لا يصادم حكما من أحكام الشريعة الغراء، والسنة البيضاء، فالعمل به مأمور به بشاهد قوله تعالى (واتبع سبيل من أناب)؛ وعلى هذا، فمن قاعدة قراءة هذا الحزب المبارك أن يكون القارئ طاهر الثوب والبدن والمكان، طاهر السر، حسن النية معتقدا، قوي العزيمة، وعليه أن يصلي لله تعالى ركعتين نفلا في مكان خال، ثم يجلس مستقبل القبلة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم مائة مرة، ويستغفر الله تعالى
إحدى عشر مرة، ويذكر الله بقول: لا إله إلا الله مائة مرة. ثم يقرأ الفاتحة لروح النبي صلى الله عليه وسلم وإخوانه النبيين والمرسلين، وفاتحة أخرى للآل والأصحاب والأولياء الكرام ورجال الوقت، ثم فاتحة أخرى لروح ولي الله القطب الأعظم السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه، وآبائه وأجداده ومشايخه والمسلمين، ثم يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده وكفي به بذنوب عباده خبيرا. إحدى عشر مرة، ويبتدئ بقراءة الحزب، فإذا أتمه استغفر ثلاثا، وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا، وقرأ الفاتحة على النسق الأول ثلاثا ثم ينصرف. وإذا قرأه لحاجة فيلزم أن يتريض بصوم ثلاثة أيام ويقرأه كل يوم إحدى وأربعين مرة؛ بعد صلاة الصبح ست مرات، وبعد الظهر خمسا، وبعد العصر عشرا، وبع
المغرب عشرا، وبعد العشاء عشرا، وينام متوضئ يقضي الله حاجته بأقرب وقت.
وإن كانت القراءة لدفع شر عدو صائل فتكون الرياضة بصوم ثلاثة أيام، وقراءة الحزب على النسق المذكور أربعين يوما، كل يوم إحدى وأربعين مرة، فإن كان العدو ظالما والقارئ مظلوما فلا بد بإذن الله تعالى أن يخذل ذلك العدو ويذوق وبال أمره
ومن داوم على قراءته بشروطه كل يوم صباحا أو مساء ولو مرة بحسن النية والاعتقاد التام، لا يخذل ولا يغلب ويحميه الله تعالى من كل سوء، ويرفع له علم الهيبة والقبول. (وهذا هو الحزب المبارك)
من حزب السيف القاطع
بِسمِ اللّهِ الرَّحْمـَنِ الرَّحِيمِ
) الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {2} الرَّحْمـنِ الرَّحِيمِ {3} مَـلِكِ يَوْمِ الدِّينِ {4} إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ {5} اهدِنَــــا الصِّرَاطَالمُستَقِيمَ {6} صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِم ْوَلاَ الضَّالِّينَ {7}). آمين.
(الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِم يَعْدِلُونَ* فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ* وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ* كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ* فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا* مَّا هُم
بِبَالِغِيهِ* فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ* وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا*)
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال. عدد(1)
(وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا* وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ* ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُواْ كَذَلِكَ حَقًّا عَلَيْنَا نُنجِ الْمُؤْمِنِينَ* لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللّهِ* وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ* إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ* وَإِنَّ لَهُ عِندَنَا لَزُلْفَى وَحُسْنَ مَآبٍ*)
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(2)
(فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ* وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ* جُندٌ مَّا هُنَالِكَ مَهْزُومٌ مِّنَ الْأَحْزَابِ*
وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ* فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا هَـذَا بَشَرًا إِنْ هَـذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ* قَالُواْ تَاللّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللّهُ عَلَيْنَا* إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء* شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* وَآتَاهُ اللّهُ الْمُلْكَ* وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا* وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا* وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا* وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا*)
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(3)
(وَإِن يُرِيدُواْ أَن يَخْدَعُوكَ فَإِنَّ حَسْبَكَ اللّهُ هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ* وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنفَقْتَ
مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مَّا أَلَّفَتْ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ
أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ* هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ* كُلَّمَا أَوْقَدُواْ نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللّهُ* وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَآءُوْا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ* سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا* وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلاَ مَرَدَّ لَهُ* خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ* لَوْ أَنزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَّرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُّتَصَدِّعًا مِّنْ خَشْيَةِ اللَّهِ* فَلاَ تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ* وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ* فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ* إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ* فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ* أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ* لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ* لَّا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى* لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ* لَا تَخَفْ
وَلَا تَحْزَنْ* لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى* لَا تَخَفْ إِنَّكَ أَنتَ الْأَعْلَى* فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا* وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً* لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمْرِهِ* وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ* وَخَشَعَت الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ* فَلَن يَضُرُّوكَ شَيْئًا* إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا* فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ* وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلاً* فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً* أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ* وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللّهِ قِيلاً* وَيَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا)
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(4)

(مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا* وَاللّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنكِيلاً* وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ* إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ* وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ* وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي* إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي* إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا* إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا).

أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(5)

(خَتَمَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ* صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ* كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ
مِن قَبْلِهِمْ* فَأَغْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ* إِنَّا جَعَلْنَا فِي أَعْنَاقِهِمْ أَغْلاَلاً فَهِيَ إِلَى الأَذْقَانِ فَهُم مُّقْمَحُونَ* وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ* أُولَـئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ* وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ* إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا* وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْاْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا* وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا* أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً* عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِم* ْ فَأَصْبَحُوا لَا يُرَى إِلَّا مَسَاكِنُهُمْ* دَمَّرَ اللَّهُ
عَلَيْهِمْ* ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٌ مِّنْهُمْ* وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ* وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ* وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ* مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ* فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ* وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا* قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ* عَسَى رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاء السَّبِيلِ* إِنَّ وَلِيِّـيَ اللّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ* رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ وَعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدُّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ* أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا
فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ* وَقَالَ لَهُمْ نِبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَبَقِيَّةٌ* قَالُواْ رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ* الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ* فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ* قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ* إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا* وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ* وَمَا تَوْفِيقِي إِلاَّ بِاللّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ).

أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.(6)
صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ* صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ*
يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ* وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ* وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ* إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ* وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللّهِ* وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُم حَفَظَةً* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قَاتِلُواْ الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّار وَلِيَجِدُواْ فِيكُمْ غِلْظَةً* وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ* وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنصُرُ مَن يَشَاء* يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ* فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ* وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ* بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ* وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ* وكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا* فَلاَ تَخْشَوْهُمْ* قُلُوبٌ
يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ* أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ* تُصِيبُهُم بِمَا صَنَعُواْ قَارِعَةٌ* وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً* كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ* أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً* فَسَتَذْكُرُونَ مَا أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ* وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا* ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا* وَاذْكُرُواْ إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ مُّسْتَضْعَفُونَ فِي الأَرْضِ تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ* يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ* يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ* قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ
عَدُوَّكُمْ* عَسَى اللّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ* وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللّهُ وَاللّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ* وَمَكْرُ أُوْلَئِكَ هُوَ يَبُورُ* فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ* سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ* فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُّقْتَدِرٍ* مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَـكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ* ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ* الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا* يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ* قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى* يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِن رَّحْمَتِهِ وَيَجْعَل لَّكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ).
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(7)
وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ* وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ* عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ* دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ* أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ* فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ* إِنَّ اللّهَ لاَ يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ* وَأَنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ* فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ* إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا* يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم* اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ* طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ* وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ* أُوْلَـئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ* أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ* فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ* إِنَّا أَخْلَصْنَاهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ* وَإِنَّهُمْ عِندَنَا لَمِنَ
الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ* وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا* وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ* وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ* وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ* فَانقَلَبُواْ بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللّهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ* إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا وَيَنقَلِبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا).
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(?
(وَمَا يَنظُرُ هَؤُلَاء إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ* وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ* سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ* فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ* فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُونَ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ* لَقَدْ جَاء
الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ* فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ* وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ* وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ* هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ* تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ* لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ* وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا* وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً* وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا* وَكَانَ اللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُّقِيتًا* قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِّكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا).
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(9)
(فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا*
فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضْعَفُ جُندًا* وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا* وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا* وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ مَا صَنَعُوا إِنَّمَا صَنَعُوا كَيْدُ سَاحِرٍ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى* تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى* إِنَّ هَـؤُلاء مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ* وَخَسِرَ هُنَالِكَ الْمُبْطِلُونَ* أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا* كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ).
أعداؤنا لن يصلوا إلينا بالنفس ولا بالواسطة، لا قدرة لهم على إيصال السوء إلينا بحال من الأحوال.عدد(10)
(وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ* وَاللّهُ أَرْكَسَهُم بِمَا كَسَبُواْ* هُوَ الَّذِيَ أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ* قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ*
(وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ عدد 3)* إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم* ٍ وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ* بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ).
وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي وعلى آله وصحبه أجمعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين، والحمد لله رب العالمين.

تم الحزب الشريف

، والدرع المنيف، والجوهرة اليتيمة، والخزانة العظيمة، والسيف القاطع، والكوكب الطالع، والعقد اللامع، الذي انعقد على صحة تأثيره وحصول الاستجابة للداعي المتوسل به إجماع العارفين، وكم فرج الله به كرب ملهوف حزين، وأغاث به خائفا أسقطته الأقدار بأيدي الظالمين، وكم نال به الأماني أقوام من أهل المعاني، وإنه لنور وضاح، وفجر يشرق وقت الصباح، يهدي الله ببركته إلى
طريق الصواب، ويفتح بسر تلاوته أبواب الأسباب، وحقا إنه السر المصون، والدر المكنون، وإني والحمد لله أخذت الإجازة بقراءته على شروطه التي تقدمت من شيخنا الإمام السيد طالب أبي بكر ابن العلامة القطب السيد حسين برهان الدين بن خزام الصيادي الرفاعي، وهو أخذ عن أبيه بإجازته العامة، وعن ابن عمه السيد حجازي الصيادي نقيب حلب بإجازته الخاصة، والسيد حجازي أخذ عن ابن عمه السيد أبي بكر الكفرطابي الصيادي، وهو عن أبيه السيد عمر، وهو عن أبيه السيد عبد السميع، عن أبيه السيد شمس الدين محمد، عن أبيه السيد صدر الدين علي، عن السيد الجليل قطب الأقطاب عز الدين أحمد الصياد بن الرفاعي رضي الله عنه، وهو عن أخيه السيد عبد المحسن أبي الحسن، وهو عن جده صاحب الحزب، قطب الرجال، سلطان الأولياء، عَلَم الشرق، قائد أهل الحق، غوث الوجودالسيد محيي الدين أبي العباس الرفاعي الكبير، الحسيني الحسني الأنصاري عليه رضوان الباري، وقد أجزت حبا بإخواني المسلمين، وتقربا للنبي الطاهر الأمين صلى الله عليه وسلم إجازة عامة كل من وصل ليده هذا الحزب المبارك من إخواننا أهل الإيمان بقراءته على قواعده التي قررناها، وشروطه المباركة التي ذكرناها، جعل الله فيوضات هذه الإجازة العامة عامة بالخير وتامة، والحمد لله تعالى أولا وآخرا، وباطنا وظاهرا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول جامعه وملخصه: قد انتهى ما لخصته من الفجر الطالع للعلامة الفاضل مفتي الحنفية بوقته في حلب المحمية، نفعنا الله به وبعلومه آمين
وإليك أيها القارئ المؤمن الكريم، صاحب اليقين
الراسخ، والاعتقاد السليم، إليك ما نقلته لك من مسلسل العلامة الأوحد والعلم المفرد، مولانا السيد أسعد المدني الحسيني مفتي المدينة المنورة، وقد جعلته قسمين، فالقسم الأول منه وضعته تحت عنوان: (ذخائر الأكابر)، والقسم الثاني عنوانه: (تحقيقات العارفين، قرة عيون الموقنين)، نفع الله بها المؤمنين والمسلمين، وأقر بها عيون الموقنين، وسائر المحبين، والمنتمين والمتبركين، إنه أكر الأكرمين.
ذخــائــر الأكــــابـر
قال رضي الله عنه (أي السيد أسعد) في مسلسله: قال لي يوما مولاي العلامة قاضي الحرمين محمد مكي أفندي طيب الله روحه: أنتم ريحانة الأشراف، تبوأ نسبكم المعالي من كل الأطراف.
وقد أخذ عن والدي طريقة السادة الأحمدية وتلقن منه الذكر هو والعارف بالله أحمد القشاشي بيوم واحد، وأجازهما بالصلاة الكاملة التي هي من أشهر صيغ الصلوات المنسوبة للإمام السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه وهي:
(اللهم صل صلاة كاملة وسلم سلاما تاما على نبي تنحل به العقد وتنفرج به الكرب وتقضى ب
الحوائج وتنال به الرغائب وحسن الخواتيم ويستسقى الغمام بوجهه الكريم وعلى آله وصحبه وسلم).
ولهذه الصيغة الشريفة شروط تلقاها السلف الصالح عن السلف الصالح طبقة بعد طبقة إلى الإمام الرفاعي رضي الله عنه، قالوا: إن كانت قراءتها بنية قضاء حاجة فلتكن القراءة في مكان خال، وتقرأ والقارئ مستقبل القبلة بالاعتقاد الجازم بان الله يقضي له حاجته ببركة الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، والعدد أقله ثلاثمائة وثلاث عشرة مرة، وأيام متواليات أقلها أسبوع، وتكون التلاوة مساء وصباحا، وإن كانت لدين أو لتخلص من شر عدو أو من عدوان ظالم فلتكن التلاوة بهذا العدد بعد كل وقت من الأوقات الخمسة، وتبتدأ التلاوة وتختم بفاتحة خاصة إلى روح النبي العظيم صلى الله عليه وسلم، وبفاتحة أخرى إلى أرواح الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وإلى
آل النبي وأصحابه وأتباعهم الكرام، وبفاتحة ثالثة إلى روح الإمام السيد أحمد الرفاعي وآبائه وذريته وعشيرته، وإلى الأولياء والصالحين أجمعين؛ فإنه مما جُرِّب مرارا أن الله يُحسن لقارئها بالمسرة والأمان وقضاء الحاجة.
وقالوا إذا تليت على نية رجل آخر بالكيفية المذكورة وسبق التلاوة صلاة ركعتين تطوعا لله تعالى، -“فإن صلاها بنية صلاة الحاجة كان أحسن؛ وهي عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بني آدم، فليتوضأ فليحسن الوضوء، ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله رب العرش العظيم، الحمد لله رب العالمين، أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والغنيمة من كل بر، والسلامة من كل إثم، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته، ولا هما إلا فرجته، ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين)، رواه الترمذي وابن ماجة بسند حسن. تعليق الجامع” – يقضي له آرابه، وإذا قُرئت أسبوعا على نية شخص آخر أو على نية تاليها كل يوم ألفا وإحدى وعشرين مرة بصدق ونية جازمة، وتصدق صاحب النية أو من تلاها بينه وبين
نفسه بصدقة مقدار ما يلهمه الله على جماعة من فقراء المسلمين كل يوم من أيام الأسبوع لم يمض إلا اليسير إلا تحصل نيته كما يحب بإذن الله تعالى.
ومن داوم على قراءتها كل يوم أو تلاها له أحد بشروطها لا يحرق له مال، ولا يسرق ولا يغرق ولا يسلط عليه عدو بإذن الله وعونه، وقد أجازني بقراءتها بشروطها المرعية مولانا العلامة محمد مكي أفندي وهو أجيز من والدي المرحوم السيد أبي بكر أفندي، وسنده تقدم إلى القطب الأعظم شيخ الأمة السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه، وأني أجزت بقراءتها كل من تصل ليده لتحصل البركة لي ولإخواني المسلمين إن شاء الله تعالى.
وقال لي الملا محمد مكي أفندي أجازني والدك بقراءة بيتين في الشدائد بكيفية مخصوصة، ما تلوتهما بالكيفية التي أجازني بها إلا فرج الله كربي؛
والكيفية أن تصلي لله ركعتين، وتقوم فتستقبل القبلة وتصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إحدى وعشرين مرة ثم تلتفت إلى الشرق وتخطو ثلاث خطوات وتقرأ الفاتحة لروح السيد أحمد الكبير الرفاعي رضي الله عنه، (ثم تقرأ البيتين وهما):
يا كرام الحمى حسيبنا عليكم نحن يا عترة الرسول ضعاف
أدركونا فالخوف طم علينا والذي أم بابكم لا يخاف
وتستحضر روحانية السيد أحمد الرفاعي فإن الله تعالى ببركة ولايته يفرج عنك.
قلت: والبيتان نظم جدنا القطب السيد هاشم الأحمدي العبدلي قدس سره العزيز، والعلمل بهذا الوجه مروي عنه، وما جربت ذلك والله في مهم إلا فرجه الله، وإني أجيز بذلك كل مسلم يصل إليه هذا لوجه الله تعالى.
وما أحسن ما رتبه الإمام الرفاعي رضي الله عنه وأصحابه من تقديم صلاة ركعتين بين يدي توسلاتهم؛ وذلك لإظهار الذل لله تعالى والالتجاء إليه، ثم يكون الدعاء بعد ذلك مفتوح الباب؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم (إنما الصلاة تمسكن وتواضع)، وكلمة “إنما” الداخلة على الألف واللام هي كلمة حصر وتحقيق، ولا ريب أن من تحقق بالتمسكن والتواضع لله، ودعا الله فإن الله يستجيب له.
تحقيقات العارفين، قرة عيون الموقنين، أما أهل العقول المنصفين، فيرونها حقا عين اليقين
ويقول السيد أسعد أيضا رضي الله عنه:
ولا يخفى ما من الله به على عبده ووليه الإمام الرفاعي من العلم الجم والفضل العظيم؛ فإن كلامه أشبه بكلام جده المصطفى صلى الله عليه وسلم، وبكلام جده علي المرتضى رضي الله عنه، ومجالسه ممزوجة بحال النبوة (برهانه المؤيد) و(حكمه) كلها آيات، ولنا بقراءتها إجازة عامة من طريق السيد محمد برهان بن خزام الصيادي الرفاعي رضي الله عنه، وخاصة المُلاَّ محمد مكي أفندي وهو من الوالد السيد أبي بكر، وهو يروي إجازته بسنده إلى جدنا الأعلى السيد هاشم الأحمدي إلى المؤلف رضي الله عنه.

الشيخ محمد الطحان

الشيخ : محمد الطحان باحث في علوم الروحانيات وعلوم الفلك والأبراج قمت بفضل الله بعلاج العديد من حالات المس والسحر وحالات كشف المسروق للتواصل والأستفسار : 201024159915+ هاتفيا أو واتساب

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock